ابحث في الأخبار

اكتب كلمة أو موضوعاً للوصول إلى الأخبار والتقارير.

نبضآراء

المكتبة التي تسمح بالسؤال أهم من المكتبة التي تستعرض الرفوف

حديقة عمومية وسط المدينة
صورة: Dr Mary Gillham Archive Project — CC BY 2.0 — Wikimedia Commons https://commons.wikimedia.org/wiki/File:Fes._View_into_kings_public_park_(closed)_1972_(37498207760).jpg

أميل إلى قياس قيمة المكتبة بمدى سهولة أن يسأل زائرها، لا بعدد الصور الجميلة لرفوفها. فقد يدخل شخص يبحث عن معلومة بسيطة ويغادر محرجا إذا شعر أن عليه معرفة النظام كله قبل طلب المساعدة. وحين تصبح المعرفة اختبارا للانتماء إلى جماعة من القراء المعتادين، تخسر المكتبة فرصة الوصول إلى من يحتاجها فعلا، حتى لو امتلكت مجموعة كبيرة وتجهيزات تبدو متقدمة في الإعلان أو في يوم الافتتاح.

لا يقلل هذا الرأي من أهمية الفهرسة والحفظ والهدوء، بل يربطها بغاية الخدمة. ينبغي أن تكون القاعدة مفهومة وأن يجد الزائر طريقا واضحا للتعلم والاستعارة والوصول إلى مورد مناسب. وقد يساعد شرح بسيط أو برنامج تعريف قصير أكثر من نشاط مزدحم لا يترك وقتا للحوار. كما أن توفير صيغ متعددة واحترام الخصوصية يوسعان المشاركة دون افتراض أن جميع القراء يملكون المهارات الرقمية أو القدرة نفسها على قراءة النص المطبوع.

وأرى أن النجاح الطويل يظهر في العودة: هل يعود من دخل مترددا؟ وهل يشعر أن ذوقه وسؤاله محترمان؟ يمكن قياس بعض ذلك بالملاحظة والملاحظات الطوعية، لا بجمع بيانات شخصية زائدة. المكتبة ليست مخزنا يفتح أبوابه وحسب، بل علاقة ثقة تتشكل مع كل استقبال وإرشاد وإعارة. وحين تحسن هذه التفاصيل، يصبح الرف جزءا من خدمة حية، وتتحول المؤسسة إلى مكان يجد فيه الناس حقهم في المعرفة دون حاجة إلى إثبات استحقاقهم أولا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بعلامة *. التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وتخضع للمراجعة قبل النشر.

يرجى احترام الآخرين، وتجنب التجريح والمعلومات الشخصية والروابط الإعلانية.

تابع الجريدة أينما كنت

الأخبار والتقارير على أجهزتك المفضلة