في مدينة كبيرة مثل الدار البيضاء، قد يبدو المشي مجرد وسيلة للوصول إلى محطة أو متجر، لكنه يكشف جودة العلاقة بين الشارع ومستعمليه. انقطاع الرصيف أو غموض المعبر يغير الرحلة كلها، خصوصا لمن يتحرك ببطء. لذلك لا ينبغي تقييم قابلية المشي من طول المسار فقط، بل من استمراره ووضوحه وإمكانية قطعه بأمان.
يمكن إجراء ملاحظة بسيطة لمسار يومي من دون تصوير المارة: تسجيل مواضع العوائق، وفترات الانتظار، وأماكن الظل، ونقاط الاستراحة. ومن المفيد تكرار الملاحظة في وقت مختلف، لأن الشارع قد يتغير مع نشاط المحلات أو حركة المدارس. ثم تجمع الملاحظات في وصف محدد يفرق بين عائق مؤقت ومشكلة تحتاج تدخلا في التصميم أو التدبير.
وتبدأ التحسينات أحيانا بتنظيم الاستعمال قبل إضافة تجهيز جديد. فترك ممر واضح، وصيانة سطح متضرر، وتوحيد الإرشادات قد يجعل الرحلة أسهل. كما أن الاستماع إلى كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة يوسع زاوية النظر. المدينة المريحة للمشاة لا تلغي بقية وسائل النقل؛ إنها تجعل الانتقال بينها أكثر عدلا وأقل إرهاقا للجميع.




