تجذب الأزقة الملونة في شفشاون عدسات كثيرة، لكن جمال المكان لا ينفصل عن حق سكانه في يوم عادي. وتبدأ الزيارة المتوازنة بالتخلي عن فكرة أن كل باب متاح للتصوير المطول. يمكن الاستمتاع بالألوان والضوء مع إبقاء الممرات مفتوحة، وخفض الصوت، وقبول رفض التصوير دون جدال أو محاولة التقاط الصورة من زاوية أخرى.
يفيد اختيار وقت ومسار لا يركزان الزيارة كلها في نقطة واحدة، مع مراعاة القدرة على صعود الدرج والانحدارات. ومن الأفضل سؤال مقدم خدمة محلي عن المعلومات العملية بدل الاعتماد على منشور قديم. كما تسمح الاستراحة في مكان مخصص لذلك بملاحظة الحياة اليومية دون تعطيلها، وتمنح الرحلة وقتا لفهم التفاصيل بدلا من مطاردة قائمة من اللقطات المتشابهة.
ويمكن تقليل أثر الرحلة بحمل عبوة قابلة لإعادة الاستعمال، والتخلص من النفايات في الأماكن المناسبة، واختيار مشتريات يحتاجها الزائر فعلا. أما التعليق المنشور لاحقا، فمن الجيد أن يصف التجربة وحدودها ولا يحول انطباعا قصيرا إلى حكم على السكان. بهذه الممارسات، تصبح الذكرى مرتبطة بحسن اللقاء، لا بمجرد إثبات الوصول إلى مكان مشهور.




