نبضالسلطة الرابعة

المقابلة الجيدة لا تبدأ بالميكروفون بل بالتحضير والإصغاء

قاعة قراءة في مكتبة نيويورك العامة
صورة: Diliff — CC BY 2.5 — Wikimedia Commons https://commons.wikimedia.org/wiki/File:NYC_Public_Library_Research_Room_Jan_2006-1-_3.jpg

يختزل البعض المقابلة في قائمة أسئلة، لكنها علاقة تواصل تحتاج غرضا واضحا واتفاقا على طريقة التسجيل والنشر. يبدأ التحضير بمعرفة ما يستطيع الضيف الحديث عنه من تجربة مباشرة، وما يحتاج إلى مصادر أخرى. كما يفيد تجنب الأسئلة التي تحمل الجواب داخلها، لأنها قد تنتج موافقة شكلية بدل شرح يضيف معرفة حقيقية للقارئ أو المستمع.

يمكن ترتيب الحوار من سؤال مفتوح إلى أمثلة محددة، ثم العودة إلى النقاط الغامضة بلغة محترمة. وعندما يستعمل الضيف مصطلحا عاما، يساعد طلب مثال أو توضيح الحدود على فهم المقصود. ولا يعني الإصغاء التخلي عن الأسئلة الصعبة؛ بل طرحها بدقة ومنح وقت للإجابة، مع التمييز بين طلب الدليل ومحاولة إحراج الشخص أو انتزاع عبارة مثيرة منه.

بعد التسجيل، يحتاج التحرير إلى مراجعة الأسماء والمصطلحات وحفظ السياق. وإذا حذفت أجزاء للاختصار، فلا يجوز وصل كلام متباعد بما يغير المعنى. كما ينبغي شرح ما إذا كانت المادة حوارا كاملا أم مقتطفات منتقاة. هذه الخطوات تجعل المقابلة مصدرا للفهم، وتحمي ثقة المشاركين، وتمنع تحول التقنية الجيدة إلى غطاء لأسلوب عرض غير منصف أو مضلل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بعلامة *. التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر.

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.