ابحث في الأخبار

اكتب كلمة أو موضوعاً للوصول إلى الأخبار والتقارير.

نبضآراء

العناية بالحديقة عمل مستمر لا مناسبة لالتقاط الصور

شات بالنعناع على طاولة مقهى مغربي
صورة: Michal Osmenda from Brussels, Belgium — CC BY-SA 2.0 — Wikimedia Commons https://commons.wikimedia.org/wiki/File:Moroccan_food_and_drink_-_mint_tea_in_Casablanca_Cafe_(5368133960).jpg

تثير افتتاحات الفضاءات الخضراء شعورا مفهوما بالتفاؤل، لكنني أرى أن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد مغادرة الكاميرات. هل تبقى الممرات صالحة؟ هل تعالج الأعطال الصغيرة قبل أن تتراكم؟ وهل تتناسب النباتات مع الموارد المتاحة؟ لا تكفي نية التجميل إذا لم يصاحبها تصور للعناية، لأن الحديقة ليست لوحة ثابتة تحفظها الصورة، بل مكان حي يتغير مع الفصول والاستعمال والماء والعمل اليومي الذي قد لا يلفت الانتباه كثيرا.

ومن الخطأ في رأيي اختزال الصيانة في لوم المستعملين أو تحميلهم جميع المسؤوليات. للسلوك الفردي أثر، لكن التصميم والتدبير وتوفر المرافق ووضوح القواعد عوامل أساسية أيضا. فوجود وسيلة مناسبة للتخلص من النفايات وطريقة للإبلاغ عن عطل يساعد على تعاون فعلي، بينما تترك الشعارات العامة الناس أمام مشكلة لا يعرفون كيف يساهمون في حلها. كما يجب أن تشمل المشاركة من لا يحضرون عادة الاجتماعات، لا الأصوات الأعلى حضورا فقط.

وأقترح النظر إلى كلفة العناية بوصفها جزءا من المشروع منذ بدايته، لا بندا مؤجلا يظهر بعد التدهور. قد يكون فضاء أصغر جيد الخدمة أفضل من مساحة واسعة تتجاوز القدرة على رعايتها. القيمة ليست في عدد الصور المنشورة يوم الافتتاح، بل في استمرار منفعة المكان وكرامة من يعملون فيه وسهولة استعماله. الحديقة الناجحة هي التي تصبح عادة يومية مريحة للسكان، لا ذكرى جميلة عن يوم كانت فيه كل الأشياء جديدة ومرتبة للعرض.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بعلامة *. التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وتخضع للمراجعة قبل النشر.

يرجى احترام الآخرين، وتجنب التجريح والمعلومات الشخصية والروابط الإعلانية.

تابع الجريدة أينما كنت

الأخبار والتقارير على أجهزتك المفضلة